ابن عربي
299
الفتوحات المكية ( ط . ج )
كان مشهده ثبوت الأعيان ، ومن غار شرعا كان مشهده وجود الأعيان . - وهؤلاء الأربعون ( من الأولياء الذين على قلب نوح ) هم رجال هذا المقام . ( حقيقة مقام ميقات موسى ) ( 295 ) وحقيقة مقام ميقات موسى أربعون ليلة لهؤلاء الأربعين . فالليل منها لما بطن ، والنهار منها لما ظهر : « فتم ميقات ربه أربعين ليلة » - فأضاف الميقات إلى الرب . فعلمنا أن قوله - ص - : « والله أغير منى » - أن الاسم « الله » هنا يريد به الاسم « الرب » ، لأنه لا يصح أن يطلق الاسم « الله » من غير تقييد من طريق المعنى . فان الأحوال تقيد هذا الإطلاق باسم خاص يطلبه الحال . فالغيرة للاسم « الرب » وإن وصف بها الاسم « الله » . - ولما كانت المكالمة والتجلي عقيب تمامها ،